للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ملحق]

• مناظرته مع مقدم المغل بولاي في يزيد بن معاوية، ومحبة أهل البيت:

في هذه المناظرة التقى شيخ الإسلام بمقدم التتر بولاي والذي يبدو بوضوح تأثره بمذهب الشيعة الرافضة الذين كان لهم دور بارز في دعم ومساندة المغول والتتار في حربهم ضد الإسلام والمسلمين، حتى أن أحد ملوكهم وهو محمد بن أرغون (خدابنده) اعتنق دين الرافضة بتأثير من ابن مطهر الحلي ونشر التشيع وأسقط اسماء الخلفاء الراشدين من الخطب والجوامع غير اسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد بين له شيخ الإسلام كذب ما يشاع عن أهل دمشق من أنهم نواصب، وأنهم يبغضون أهل البيت، وبين له الموقف الصحيح تجاه يزيد بن معاوية وأمثاله.

[نص المناظرة]

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «وأما جواز الدعاء للرجل وعليه فبسط هذه المسألة في الجنائز، فإن موتى المسلمين يصلي عليهم برهم وفاجرهم، وإن لعن الفاجر مع ذلك بعينه أو بنوعه، لكن الحال الأولى أوسط وأعدل (١)، وبذلك أجبت مقدم المغل بولاي (٢)، لما قدموا دمشق في الفتنة


(١) انظر: التفصيل في حكم اللعن في جامع المسائل: (٧/ ٢٩٨) المنهاج (٤/ ٥٦٩) مجموع الفتاوى (٦/ ٥١١).
(٢) بولاي أحد مقدمي التتار الذين حضروا مع غازان، اسمه على الصحيح مولاي وإنما الناس يحرفونه تهكماً به، وهو ممن عاثوا في الأرض فساداً ونهب البلاد وخربها، وخلفه غازان على المقاتلين بعد مغادراته البلاد، قتله الملك خدابنده بعد أن بلغه عنه كلام كثير (ت:٧٠٧ هـ). انظر: كنز الدرر (٩/ ١٥٠) أعيان العصر (٢/ ٧١) والبداية والنهاية (١٤/ ١٢).

<<  <   >  >>