للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نحو مئة تفسير» (١). قال الذهبي -رحمه الله: «كان آية من آيات الله تعالى في التفسير والتوسع فيه، لعله يبقى في تفسير الآية المجلس والمجلسين» (٢). وقال أبو حفص البزار: «ولقد كان إذا قُرئ في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها فينقضي المجلس بجملته، والدرس برمته، وهو في تفسير بعض آية منها … يفعل ذلك بديهة» (٣).

ولربما أملى الكتاب في قعدة واحدة قال ابن عبد الهادي: «أملى شيخنا المسألة المعروفة بالحموية سنة ثمان وتسعين في قعدة بين الظهر والعصر» (٤)، وهكذا ألف الواسطية في قعدة بين العصر والمغرب (٥)، وألف قاعدة في كلام الله (٦)، كتبها في قعدة واحدة كما نص على ذلك في آخرها، وغيرها كثير من فتاواه ومصنفاته رحمه الله تعالى وغفر له.

رابعاً: قوة حجته:

«وهو في وقت الحرب مجنة، قَلَّ أن قطعه خصمه الذي تصدى له وانتصب، أو خلص منه مناظره إلا وهو يشكو من الأين والنصب» (٧)، بهذه العبارة اختار الصفدي -رحمه الله- أن يبين مدى قوة حجة شيخ الإسلام في مواجهته لخصومه، ومدى ضعف خصومه في منازعتهم له، وهذا الأمر ليس بغريب على شيخ الإسلام -رحمه الله-، فقد كان -رحمه الله- لقوة ما أتاه الله من علم وحجة وبيان يستخدم شتى أنواع الأسلحة العقلية والنقلية في مواجهة الخصوم وبيان باطلهم، ونصر الحق وإظهاره، وقد


(١) الجامع لسيرته (ص: ٢٨٢).
(٢) ذيل تاريخ الإسلام ضمن الجامع لسيرته (ص: ٣٦٨).
(٣) الأعلام العلية (ص:٢٠).
(٤) مختصر طبقات علماء الحنابلة ضمن الجامع لسيرته (ص: ٢٥٩).
(٥) انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ١٦٤).
(٦) قاعدة مطبوعة ضمن مجموع الفتاوى (١٢/ ٦ - ١١٦).
(٧) أعيان العصر ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: ٣٤٨).

<<  <   >  >>