للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الرابع: مناظرته مع غير واحد من نفاة الصفات في مسألة الرؤية.]

واشتمل على مطلبين:

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

إن من أعظم المسائل والعقائد التي وردت في الكتاب والسنة وأجمع عليها علماء أهل السنة خلفاً عن سلف، كابراً عن كابر، وأنكرها أهل الزيغ والافتراء وذوو البدع والأهواء: عقيدة رؤية المؤمنين لله -عز وجل- في الآخرة، تلك الرؤية التي "هي الغاية التي شمر إليها المشمرون، وتنافس فيها المتنافسون، وتسابق إليها المتسابقون، ولمثلها فليعمل العاملون، إذا نالها أهل الجنة نسوا ما هم فيه من النعيم، وحرمانه والحجاب عنه لأهل الجحيم أشد عليهم من عذاب الجحيم؛ اتفق عليها الأنبياء والمرسلون وجميع الصحابة والتابعون، وأئمة الإسلام على تتابع القرون، وأنكرها أهل البدع المارقون، والجهمية المتهوكون، والفرعونية المعطلون، والباطنية الذين هم من جميع الأديان منسلخون، والرافضة الذين هم بحبائل الشيطان متمسكون، ومن حبل الله منقطعون، وعلى مسبة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاكفون، وللسنة وأهلها محاربون، ولكل عدو لله ورسوله ودينه مسالمون، وكل هؤلاء عن ربهم محجوبون، وعن بابه مطرودون" (١).


(١) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص: ٢٨٥).

<<  <   >  >>