للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: مناظرته مع شيخ من شيوخ الاتحادية في اعتقاده فناء الحلاج واتحاد الحق سبحانه به. وتحته مطلبان]

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- هذه المناظرة في رسالة أرسلها إلى الحلولي نصر المنبجي (١) بين له فيها حقيقة مذهب الاتحادية والحلولية وما كان عليه ابن عربي ومن جاء بعده كالصدر الرومي (٢) وابن سبعين (٣)، وأنه وصل الحال ببعضهم لادعاء الألوهية لنفسه أو لشيخه، وإجازة حلول الله واتحاده بخلقه، ومنهم من يقول بالاتحاد العام في كل شيء وهم أصحاب الوحدة، ومنهم من يقول بالاتحاد الخاص وهو اتحاد الله ببعض خلقه، ومن هؤلاء من يصرح بذلك، ومنهم من يشير ويرمز إليه ولا يبوح أو يصرح.

وقد كانت المناظرة السابقة مع أحد القائلين بالاتحاد المطلق (وحدة الوجود) وفي هذه المناظرة يناقش شيخ الإسلام صنفاً آخر من أصناف الاتحادية ألا وهم


(١) سبق التعريف به.
(٢) هو صدر الدين القونوي الرومي، سبق التعريف به.
(٣) سبق التعريف به.

<<  <   >  >>