للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ملحق]

• مناظرته مع بعض الاتحادية في اعتقادهم إن الله هو الناطق في كل شيء:

هذه المناظرة مثال آخر على ما وصل إليه الاتحادية من الإلحاد والكفر، وما يؤول إليه حال كثير منهم من الاضطراب والحيرة، بسبب مناقضة عقيدتهم للشرع والعقل والفطرة، وهي راجعة لعقيدتهم في (وحدة الوجود) وقد سبق عرض أصول شبههم في ذلك والرد عليها.

[نص المناظرة]

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:

«وهكذا تصرح به (١) هؤلاء الجهمية الاتحادية، كما وجدته في كتبهم وكما شافهني بذلك حذاقهم ومحققوهم وشيوخهم.

ويقولون: إنه هو المتكلم على لسان كل قائل، لا يكتفون بأن يكون هو الذي أنطق كل شيء كما يقول المسلمون.

بل يقولون: إنه الناطق في كل شيء، فلا يتكلم إلا هو ولا يسمع إلا هو، حتى قول مسيلمة الكذاب والدجال وفرعون يصرحون بأن أقوالهم هي قوله، وخاطبت بذلك بعضهم فذكرت له الدجال. فقال: يكون الدجال مستثنى من ذلك الشرع.

فقلت له: هذا لا يمكن على أصلكم في الوحدة فتحير وبقي في حيرة» (٢).


(١) القول بوحدة الوجود.
(٢) بغية المرتاد (ص:٣٤٩).

<<  <   >  >>