للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبين شيخ الإسلام أن نفع مثل هذه الطريقة ليس مقتصراً على الخصم فقط بل يعود نفعه على كثير من أهل الحق الذين يخشون من الصدع به، قال شيخ الإسلام: «وكان مقصودي تقرير ما ذكرته على قول جميع الطوائف، وأن أبين اتفاق السلف ومن تبعهم على ما ذكرت، وأن أعيان المذاهب الأربعة والأشعري وأكابر أصحابه على ما ذكرته؛ فإنه قبل المجلس الثاني: اجتمع بي من أكابر علماء الشافعية والمنتسبين إلى الأشعرية والحنفية، وغيرهم ممن عَظُمَ خوفهم من هذا المجلس، وخافوا انتصار الخصوم فيه، وخافوا على نفوسهم أيضًا من تفرق الكلمة، فلو أظهرت الحجة التي ينتصر بها ما ذكرته، أو لم يكن من أئمة أصحابهم من يوافقها، لصارت فرقة، ولصعب عليهم أن يظهروا في المجالس العامة الخروج عن أقوال طوائفهم بما في ذلك من تمكن أعدائهم من أغراضهم. فإذا كان من أئمة مذاهبهم من يقول ذلك، وقامت عليه الحجة، وبان أنه مذهب السلف: أمكنهم إظهار القول به مع ما يعتقدونه في الباطن من أنه الحق» (١).

[٢١) تنوع أساليبه وطرقه في إبطال مقالة الخصم]

تنوعت أساليب شيخ الإسلام في إفساد مقالة الخصم خلال مناظراته ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

أ -بيان فساد المقالة بفساد دليلها: ومنه بيان شيخ الإسلام في مناظرته مع الصوفية فساد اعتقادهم نفع الأحجار، بفساد دليلهم الذي اعتمدوا عليه وهو


(١) مجموع الفتاوى (٣/ ١٨٨).

<<  <   >  >>