للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

هذه المناظرة أوردها شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في معرض جوابه على سؤال ورد إليه عن الكواكب وتأثيرها في الوجود وعلاقتها بسعادة بني آدم وشقاوتهم، وبعض الشبه التي يوردها من يعتقد فيها ذلك.

فذكر رحمه الله في جوابه أن النجوم آية من آيات الله التي سخرها لعباده وجعل فيها أنواعاً من المنافع، وذكر أن حركة الكواكب قد تكون تخويفاً من الله لعباده كما يحصل في الكسوف والخسوف وأن الواجب عند ذلك فعل أسباب الخير من الأعمال الصالحة التي يدفع الله بها البلاء عن الناس، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- باللجوء إلى الصلاة عند الكسوف والخسوف.

وبين رحمه الله حكم السحر، وأنه محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وأن السحر في الحقيقة لا ينفع صاحبه وإنما يكون سبباً لفساد دنياه وآخرته.

ثم بين رحمه الله أن أحكام المنجمين (١) مبنية على الظن والتخمين والتخرصات،


(١) التنجيم (لغة): مأخوذ من النجم وهو الكوكب، وهو اسم على الثريا. والمنجم والمتنجم: الذي ينظر في النجوم بحسب مواقيتها. انظر: العين (٦/ ١٥١٤) وجمهرة اللغة (٢/ ١١٥)، لسان العرب (١٢/ ٥٧٠).
والتنجيم (اصطلاحاً) عرفه شيخ الإسلام بأنه: «الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، والتمزيج بين القوى الفلكية، والقوابل الأرضية كما يزعمون» مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٩٢).

<<  <   >  >>