للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: مناظرته مع بعض النصارى في تشبيههم اتحاد اللاهوت بالناسوت باتحاد الروح في البدن]

وفيه مطلبان:

[المطلب الأول: عرض المناظرة.]

• تمهيد:

أورد شيخ الإسلام -رحمه الله- هذه المناظرة في أثناء إبطاله لدعوى النصارى: اتحاد اللاهوت بالناسوت، وبالتحديد في الوجه الثاني عشر من ذلك، ولعل مما يحسن بنا هنا قبل عرض المناظرة أن نذكر ملخصاً لأهم هذه الأوجه التي ذكرها شيخ الإسلام الدالة في إبطال عقيدة الاتحاد، وهي كالآتي:

أولاً: أن هذا الأمر ممتنع عقلاً.

ثانياً: أن الأخبار الإلهية صريحة بأن المسيح عبد لله وليس رباً.

ثالثاً: أن يقال: إن المتحد بالمسيح إما أن يكون هو الكلام مع الذات، وإما أن يكون الكلام بمفرده، والأول ممتنع وباطل باتفاق النصارى وسائر أهل الملل؛ لأنه يلزم منه أن يكون المسيح هو نفسه الأب وهذا خلاف ما يقولونه.

<<  <   >  >>