للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الخامس: مناظرته مع بعض من يدعي أن الله يتكلم بكلام لا معنى له.]

واشتمل على مطلبين:

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

• تمهيد:

لقد كان شيخ الإسلام على دراية تامة بمقالات الفرق، وكان رحمه الله دقيقاً فيما ينسبه لشتى الفرق والطوائف والأشخاص من أقوال ومعتقدات مهما كان قدر الخلاف بينه وبينها، ومهما كانت قدر مخالفتها للكتاب والسنة والعقيدة السليمة؛ فإن الخلاف لا يبيح التقول على الخصوم والتجني عليهم، وهذا الأمر يفتقده كثير من أهل البدع حين ينسبون الأكاذيب والافتراءات إلى عقيدة أهل السنة وأعلامهم وعلمائهم، ونلحظ في هذه المناظرة شيئاً من إنصاف شيخ الإسلام، ودقته في نسبة الأقوال لقائليها، وخبرته بذلك، وعدله مع خصومه رحمه الله.

• نص المناظرة:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «وكثير من المنتسبين إلى السنة وغيرهم ظنوا أن التأويل الذي لا يعلمه إلا الله: هو معنى الكلام الذي أُنزل القرآن لبيانه؛ فصاروا يجعلون كثيراً من القرآن كلاماً خوطب به الناس، وأنزل إليهم، وأمروا بتلاوته وتدبره، وهو كلام لا يفهم معناه، ولا سبيل إلى معرفة مراد المتكلم به.

<<  <   >  >>