للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بأجوبة ثلاثة حاصلها ما يلي:

١) أن هذا غلط من الراوي على الإمام أحمد -رحمه الله-.

٢) أنه رحمه الله قاله على سبيل إلزام الخصوم (١).

٣) أن هذه رواية أخرى عنه، مخالفة للروايات المشهورة عنه في عدم تأويل آيات الصفات وإمرارها على ظاهرها.

وإذا تبين بطلان هذه الرواية وعدم صحة نسبتها إلى الإمام مالك، فإننا في غنى عن مثل هذه التبريرات، ولسنا بحاجة لمثل هذه التخريجات، وهذا هو الحال؛ فإنها لم تثبت بنقل صحيح ثابت، ولا بسند سليم معتبر، والله أعلم.

المسألة الثامنة [*]: رد دعواهم في أنه ليس لنصوص الأسماء والصفات معنى:

[تمهيد]

كان مما اعترض به بعض المخالفين على شيخ الإسلام في عقيدته الواسطية، ما نص عليه من أن الله فوق سماواته، وأنه فوق العرش، مستو عليه رقيب على خلقه مطلع عليهم، وكل هذه المعاني حق على حقيقته، فاعترضوا باعتراضات، مفادها عدم صحة وجواز التعبير بهذه الألفاظ، بل يجب الاقتصار على الألفاظ التي جاءت في النصوص، وعدم التعبير عنها بأي معنى مرادف، أو قريب، أو مشتق منها. ودراسة هذه الشبهة من وجهين:

[الوجه الأول: بيان أصل الشبهة]

وأصل شبهتهم في هذه المسألة اعتقادهم أن ألفاظ الصفات التي وردت بها النصوص ليس لها معنى فيعبر عنه، أو يؤتى بمرادفه، بل هي نصوص لا يفهم لها معنى ولا تظهر منها دلالة؛ فلذلك لا يجوز التعبير عنها بأي معنى مرادف أو قريب


(١) وهذا الوجه قد يستقيم فيما ورد عن الإمام أحمد -رحمه الله-، ولا يستقيم هنا فيما روي عن مالك -رحمه الله-.

[*] (تعليق الشاملة): كذا في المطبوع، وقبلها الخامسة

<<  <   >  >>