للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أكذب الطوائف حتى قيل فيهم: (لا تقولوا: أكذب من اليهود على الله، ولكن قولوا: أكذب من الأحمدية على شيخهم) (١). وقلت لهم: -أنا كافر بكم وبأحوالكم: {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} [هود:٥٥].

ولما رددت عليهم الأحاديث المكذوبة، أخذوا يطلبون مني كتباً صحيحة ليهتدوا بها، فبذلت لهم ذلك.

وأُعيد الكلام: أنه من خرج عن الكتاب والسنة ضُربت عنقه، وأعاد الأمير هذا الكلام واستقر الكلام على ذلك.

والحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (٢).

[المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرات]

[المسألة الأولى: مناقشة الشبهة الواردة في المناظرة]

وذلك من وجهين:

الوجه الأول: بيان أصل الشبهة.

إن أعظم ما كان الرفاعية يحتجون به على تسويغ أحوالهم المنكرة، وهيئاتهم المحرمة، من شرك بالله، ودخول للنيران، وأكل للحيات، وإخراج للزبد من الحلوق، ولبس للسلاسل والأغلال، واضطراب في الحركات، وعويل وصراخ في الصلوات وغيرها من الأمور المنكرات، هي اعتقادهم أنه لا يجب عليهم الالتزام بالكتاب والسنة، بل يجوز لهم الخروج عن حكم الشريعة، وذلك بحجة أن لهم أحوالاً تخصهم لا يطلع عليها غيرهم، وطريقاً خاصاً يُسلم لهم بها، وأن


(١) لم أقف على قائل لهذا المثل، ولم أجده في غير هذا الموضع، والله أعلم.
(٢) مجموع الفتاوى (١١/ ٤٥٢ - ٤٧٥). وقد حكى هذه المناظرة مختصرة عدة من العلماء منهم ابن كثير في البداية والنهاية (١٤/ ٤١)، وابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص:٢١٠)، وشهاب الدين النويري في نهاية الأرب (٣٢/ ١٠٠)، وتقي الدين المقريزي في السلوك لمعرفة دول الملوك (٢/ ٣٩٠).

<<  <   >  >>