للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المسألة الثانية: بيان كذب المنجمين]

كذِبُ المنجمين وتخرصاتهم الباطلة أمر أثبتته الشريعة، وظهر بالتجربة، ونقل بالتواتر، وأقر به المنجمون أنفسهم كما أقر أحد رؤوساء هؤلاء المنجمين الذين ناظرهم شيخ الإسلام بهذا فقال: «والله إنا نكذب مائة كذبة حتى نصدق في كلمة» (١).

وهذا الأمر قد بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- غاية البيان كما في حديث عائشة -رضي الله عنها-قالت: سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناس عن الكهان. فقال: (ليسوا بشيء) فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقاًّ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تلك الكلمة من الحق يحفظها من الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة) (٢).


(١) مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٧٢).
(٢) رواه البخاري كتاب: الأدب. باب: قول الرجل للشيء ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق. برقم (٦٢١٣) ومسلم كتاب السلام برقم (٢٢٢٨).

<<  <   >  >>