للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جعلهم من نفسه (١)؟!.

الثالث: أنه كلما عدم شيء من مخلوقات الله ينتقص من نور الحق ويتفرق بقدر ما عدم من ذلك، وكلما زاد شيء من ذلك زاده نوره واجتمع (٢).

الوجه التاسع: أن كلام ابن حمويه وأضرابه من أئمة الاتحادية في غاية الاضطراب والتناقض، وهذا من أعظم الأدلة على بطلان قولهم، فإن علامة الباطل تناقضه واختلافه، وابن حمويه كان كما أخبر شيخ الإسلام: «أكثرهم تناقضاً وهذياناً» (٣)، قال شيخ الإسلام: «فسعد الدين-مع ما فيه من الإسلام والمتابعة- فيه تخليط كثير، فإنه أحيانًا يتكلم بكلام الاتحادية؟ وأحيانًا يُجرد الاتحادَ تجريدَهم، بل يَسلُك لنفسِه مسلكًا أبلقَ لا أبيضَ ولا أسودَ؛ وأحيانًا يتكلم بكلام أهل الإسلام الموافق للكتاب والسنة؛ وأحيانًا يحتج بأحاديث موضوعة لا أصل لها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-» (٤).

[المسألة الثانية: بيان حال ابن عربي وابن حمويه وغيرهم من أئمة الاتحادية]

كان من أعظم ما بينه شيخ الإسلام -رحمه الله- لمناظره الشيخ حسام الدين الكرماني، حال أئمة الاتحادية كابن عربي والتلمساني والقونوي وصدر الدين ابن الرومي وابن حمويه وغيرهم من أصحاب مذهب الاتحاد ووحدة الوجود، حيث كان الشيخ حسام الدين الكرماني ممن يعظمهم ويحسن الظن بهم بل من الغالين في تعظيمهم وتبجيلهم، لعدم فهمه حقيقة أقوالهم وما تضمنته من كفر وضلالات.

والناظر في كتب شيخ الإسلام -رحمه الله- يجد أنها قد امتلأت ببيان حال هؤلاء،


(١) انظر: المصدر السابق (٢/ ١٩٠).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ١٨٧ - ١٨٨).
(٣) المصدر السابق (٢/ ١٨٦)
(٤) جامع المسائل (٤/ ٣٩٥).

<<  <   >  >>