عن قتادة: قوله: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} أمينًا وشاهدًا على الكتب التي خلت قبله. وقال ابن عباس:{وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} ، يعني: أمينًا عليه يحكم على ما كان قبله من الكتب. وعن مسروق: أنه كان يحلّف اليهودي والنصراني [بالله] ، ثم قرأ:{فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ} ، وأنزل الله أن لا يشركوا به شيئًا.
وقوله تعالى:{لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} عن قتادة: قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} ، يقول: سبيلاً وسنة، والسنن مختلفة. للتوراة شريعة، وللإِنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يحلّ الله فيها ما يشاء، ويحرّم ما يشاء، بلاءً ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، والدين واحد، الذي لا يقبل غيره، التوحيد والإِخلاص لله الذي جاءت به الرسل.