للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كفر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) (١). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) (٢) ومن ذلك لو استهان بالمصحف، أو داسه، ومن ذلك من طاف بالقبور، وعبادة أهلها، فهذه ردة فعلية إلا إذا قصد بذلك عبادة الله فهذه بدعة قادحة في الدين ولا تكون ردة عن الإسلام بل تكون من النوع الثاني (كفر دون كفر) وكذلك الذبح لغير الله من الردة الفعلية.

٣ - الردة العقدية: من اعتقد بقلبه أن الله فقير، أو أنه بخيل، أو أنه ظالم فقد كفر ولو لم يتكلم ... أو اعتقد بقلبه أن محمداً كاذب، أو أحد الأنبياء، أو اعتقد بقلبه أنه لا بأس أن يعبد مع الله غيره، فهذه كلها ردة عن الإسلام؛ لأن الله يقول: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} (٣)، ويقول سبحانه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (٤)، ويقول سبحانه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (٥)، فمن زعم أنه يجوز أن يعبد مع الله غيره، ونطق بذلك صار كافراً بالقول والعقيدة جميعاً، وإن فعل ذلك صار كافراً: بالقول، والعمل، والعقيدة


(١) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم ٢٦٢١، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم ١٠٧٩، وأحمد، ٥/ ٣٤٦، والحاكم، ١/ ٦، وقال: ((صحيح))، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٤١٤٣.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨٢.
(٣) سورة الحج، الآية: ٦٢.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٦٣.
(٥) سورة الفاتحة، الآية: ٥.

<<  <   >  >>