للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الخامس: لا إله إلا الله تتضمن جميع أنواع التوحيد]

الله - سبحانه وتعالى -: هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، فإفراده تعالى وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين كله لله هذا هو توحيد الألوهية: وهو معنى (لا إله إلا الله) وهذا التوحيد يتضمن جميع أنواع التوحيد (١) ويستلزمها؛ فإن التوحيد نوعان:

١ - التوحيد الخبري العلمي الاعتقادي: وهو توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات، وهو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى، وصفاته، وأفعاله، وأسمائه، وتكلمه بكتبه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه، وقدره، وحكمته، وتنزيهه عما لا يليق به.

٢ - التوحيد الطلبي القصدي الإرادي: وهو توحيد في الطلب والقصد: وهو توحيد الإلهية أو العبادة (٢).

وتكون أنواع التوحيد على التفصيل ثلاثة أنواع كالآتي:

النوع الأول: توحيد الربوبية وهو الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى هو الرب المتفرد بالخلق، والملك، والرزق، والتدبير، الذي ربّى جميع خلقه بالنعم، وربى خواص خلقه - وهم الأنبياء وأتباعهم المخلصون - بالعقائد الصحيحة والأخلاق الجميلة، والعلوم النافعة، والأعمال الصالحة، وهذه التربية النافعة للقلوب والأرواح المثمرة لسعادة الدنيا والآخرة.


(١) انظر: تيسير العزيز الحميد، ص٧٤، والقول السديد للسعدي، ص١٧، وبيان حقيقة التوحيد للعلامة الفوزان، ص٢٠.
(٢) انظر: معارج القبول، ١/ ٩٨، وفتح المجيد، ١٧.

<<  <   >  >>