للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أوامره، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه، في الشدة والرخاء، وفي العسر واليسر، ولا شك أن من أحب شيئاً آثره، وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً (١).

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الدين النصيحة)) قلنا لمن؟ قال: ((لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم)) (٢)، والنصيحة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: التصديق بنبوته، وطاعته فيما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، ومُؤازرته، ونصرته وحمايته حياً وميتاً، وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها، وتعليمها والذب عنها، ونشرها، والتخلق بأخلاقه الكريمة، وآدابه الجميلة (٣).

٥ - احترامه وتوقيره ونصرته كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} (٤)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (٥)، {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا} (٦).

وحرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وتوقيره لازم كحال حياته وذلك عند ذكر حديثه، وسنته، وسماع اسمه وسيرته، وتعلم سنته، والدعوة إليها،


(١) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ٢/ ٥٧١ - ٥٨٢.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، برقم ٥٥.
(٣) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للقاضي عياض، ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٤.
(٤) سورة الفتح، الآية: ٩.
(٥) سورة الحجرات، الآية: ١.
(٦) سورة النور، الآية: ٦٣.

<<  <   >  >>