للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثلاثة قد وقعت كما أخبر الله تعالى، فقد كفاه أعداءه بأنواع عجيبة خارجة عن العادة المعروفة، ونصره مع كثرة أعدائه وقوتهم وغلبتهم، وانتقم ممن عاداه.

ومن ذلك أن رجلاً نصرانيّاً أسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتدّ وعاد نصرانيّاً، فكان يقول: ما يَدْرِي محمد إلا

ما كتبت له، فأماته الله، فدفنه قومه، فأصبح وقد أخرجته الأرض من بطنها، فأعادوا دفنه، وأعمقوا قبره، فأصبح وقد أخرجته الأرض منبوذاً على ظهرها فأعادوا دفنه وأعمقوا له فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أن هذا ليس من الناس فتركوه منبوذاً (١).

[النوع التاسع: إجابة دعواته - صلى الله عليه وسلم -:]

الأدعية التي دعا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وشُوهدت إجابتها كالشمس في رابعة النهار كثيرة جدّاً، لا تُحصر ولا يتّسع المقام لذكر أكثرها، ولكن منها على سبيل المثال:

١ - قال - صلى الله عليه وسلم - لأنس - رضي الله عنه -: ((اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته)) (٢)، [وأطل حياته، واغفر له] (٣)، قال أنس: فوالله إنّ مالي لكثير،


(١) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب علامات النبوة، برقم ٣٦١٧، ومسلم، كتاب صفات المنافقين، برقم ٢٧٨١.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم، برقم ١٩٨٢، ومسلم، في فضائل الصحابة، باب فضل أنس برقم ٢٤٨٠.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٥٣، وانظر: فتح الباري، ١١/ ١٤٥، وسير أعلام النبلاء، ٢/ ٢١٩.

<<  <   >  >>