للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:]

يباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهنَّ بلبسه، ولو كثر: كالطوق (١) والخلخال (٢)، والسوار (٣)، والقرط (٤)، وما في المخانق (٥)، والمقالد (٦)، والتاج، وما أشبه ذلك؛ لعموم قول الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} (٧)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أُحلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرِّم على ذكورها)) (٨) (٩). قال العلامة عبدالرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله: ((فدل على إباحة التحلي بهما لهن (١٠)، وأجمع العلماء على ذلك؛ لهذا الخبر، وغيره؛ ولأن المرأة محتاجة للتجمل، والتزين لزوجها، فأباح الشارع لها ما تجمل به)) (١١).


(١) الطوق: حلي يجعل في العنق، وكل شيء استدار فهو طوق، لسان العرب، ١٠/ ٢٣٠.
(٢) الخلخال: ما تلبسه المرأة في ساقها، [لسان العرب، ١١/ ٢٢٠].
(٣) السوار: ما تستعمله المرأة في يديها، جمعه أسورة. [حاشية ابن قاسم على الروض، ٣/ ٢٥٥].
(٤) القرط: ما يجعل في شحمة الأذن، [المصباح المنير، ٢/ ٤٩٨].
(٥) المخانق: المخنقة: القلادة: سميت بذلك؛ لأنها تطيف بالعنق، وهي ما يجعل في العنق، وهي موضع الخنق، [المصباح المنير، ١/ ١٨٣].
(٦) المقالد: مفردها مقلد، ومنه القلادة، وهي: ما جعل في العنق، [لسان العرب، ٣/ ٣٦٥].
(٧) سورة الزخرف, الآية: ١٨.
(٨) النسائي، برقم ٥١٦٣، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ٣٧٧، وتقدم تخريجه.
(٩) ولو كثر؛ لأن الشارع أباح لهن التحلي مطلقاً، فلا يجوز تحديده بالرأي والتحكم، واتفقوا: أنه يجوز للمرأة لبس خاتم الفضة، كما يجوز لها لبس خاتم الذهب إجماعاً، وفي المبدع: وظاهره: أن ما لم تجرِ العادة بلبسه: كالثياب المنسوجة بالذهب، والنعال، لا يباح لهن؛ لانتفاء التجمل، فلو اتخذته حرم، وفيه الزكاة. حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٣/ ٢٥٤ – ٢٥٥.
(١٠) بهما: أي بالذهب والحرير.
(١١) حاشية الروض المربع، ٣/ ٢٥٥.

<<  <   >  >>