للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أكون أحب إليك من نفسك)) , فقال له عمر: فإنه الآن واللَّه لأنت أحب إليّ من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الآن يا عمر)) (١) , وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللَّه كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((المرء مع من أحب)) (٢).

وعن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ذاق طعم الإيمان من رضي باللَّه رباً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد رسولاً)) (٣).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان اللَّه ورسولهُ أحب إليه مما سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلا للَّه, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه اللَّه منه، كما يكره أن يقذف في النار)) (٤).

ولاشك أن من وفَّقه اللَّه تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة، ويتحمل المشاقة في رضى اللَّه - عز وجل - ورسوله

- صلى الله عليه وسلم - , ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه رضي به رسولاً,


(١) البخاري مع الفتح، ١١/ ٥٢٣، برقم ٦٦٣٢.
(٢) البخاري مع الفتح، ١٠/ ٥٥٧، برقم ٦١٣٨، ومسلم، برقم ٢٦٤٠.
(٣) مسلم في صحيحه ١/ ٦٢، برقم ٣٤.
(٤) البخاري مع الفتح، ١/ ٧٢, برقم ١٦، ومسلم، ١/ ٦٦، برقم و٤٣، وتقدم تخريجه، ص٦٦.

<<  <   >  >>