للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلىّ ألفا فأنت حر، ثم أبرأه السّيّد من الألف. عتق فجعل التعليق كالمعاوضة ولأحمد فى رواية أبى الصقر ما يدلّ عليه.

وذكر فى كتاب الزكاة من المبهج أيضا: أنه يجوز دفع الزكاة إلى من علّق عتقه بأداء مال، وهو يرجع إلى هذا الأصل، وأنّ التعليق معاوضة تثبت فى الذمة.

وذكر أيضا فى المبهج: إذا باع أرضا فيها زرع قائم قد بدا صلاحه: لم يتبع قولا واحدا، وإن لم يبد صلاحه: فهل يتبع أم لا؟ على وجهين، فإن قلنا:

لا يتبع: أخذ البائع بقطعه، إلا أن يستأجر الأرض من المشترى إلى حين إدراكه وأما إذا بدا صلاحه: فإنه يبقى فى الأرض من غير أجرة إلى حين حصاده.

وذكر فيه أيضا: أنه إذا اشترى شيئا فبان معيبا ونما عنده نماء متصلا، ثم ردّه: أخذ قيمة الزيادة من البائع، وقد وافقه على ذلك ابن عقيل فى كتاب الصداق من فصوله.

وقد نقل ابن منصور عن أحمد، فيمن اشترى سلعة فنمت عنده، وبان بها داء: فإن شاء المشترى حبسها ورجع بقدر الداء، وإن شاء ردّها ورجع عليه بقدر النماء. وهذا ظاهر فى الرجوع بقيمة النماء المتصل، لأن النماء المنفصل مع بقائه إما أن يستحقه المشترى أو البائع. وأما قيمته فلا يستحقها أحد منهما مع بقائه ولا تلفه.

[٢٩ - يعقوب بن إبراهيم]

بن أحمد بن سطور، العكبرى البرزبيني، القاضى أبو على، قاضى باب الأزج.

قدم بغداد بعد الثلاثين والأربعمائة. وسمع الحديث من أبى إسحاق البرمكى وتفقه على القاضى أبي يعلى، حتى برع فى الفقه، ودرس فى حياته، وشهد عند ابن الدامغانى، هو والشريف أبو جعفر فى يوم واحد، سنة ثلاث وخمسين.

وزكّاهما شيخهما القاضى.

وتولى يعقوب القضاء بباب الأزج مدة، ورأيت فى تاريخ القضاة لابن

<<  <  ج: ص:  >  >>