للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

كما تقول: "قد انقطع بالرجل"، وكل فعل لا يتعدى فهو متعد إلى الظروف١ وبحروف٢ الجر, فإذا كان كذلك جاز أن تقيم الظروف والجار والمجرور مقام المفعول به, وإنما يريد أبو عثمان أن٣ "فعُل" لا يتعدى إلى مفعول به، نحو "زيد وعمرو".

همز الواو المضمومة ضما لازما غير عارض:

وجملة القول في هذه الواو أنها متى انضمت ضما لازما غير عارض, فهمزها جائز حسن، نحو: "أُعِدَ" في "وُعِدَ" و"أزن" في "وزن" و"أَدْؤُر" في "أَدْوُر" و"سُرتُ سُئُورا" في "سُوُور". ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} ٤, في "وُقِّتَت"٥ وهي "فُعِّلَت" من الوقت.

وقالوا٦: "أُجوه" في "وُجوه" ولم يجز مثل هذا في قولك: "هذه دَلْو"؛ لأن الضمة عارضة يزيلها النصب والجر, وكذلك قولك: "لو انطُلق بزيد لكان كذا وكذا". فالضمة في الواو ليست لازمة٧ لأنها لالتقاء الساكنين، ولا تتوهمها حركة الهمزة إذا قلت: انطُلق؛ لأن هذه الهمزة لا تثبت في الوصل.


١ ظ، ش: الظرف.
٢ ص: وحروف.
٣ أن: ساقط من ظ، ش.
٤ الآية ١١ من المرسلات ٧٧.
٥ "في وقتت": ساقط من ظ، ش.
٦ ظ، ش: وقال.
٧ ورد في ظ هذا الموضع بين كلمتي "لازمة" و"لأنها" ما يأتي: "لأنها ليست لازمة" وهي زيادة لا حاجة إليها.

<<  <   >  >>