للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[المسألة الثانية: طواف الإفاضة]

الركن الثاني هو طواف الإفاضة، ويسمى طواف الحج والزيارة، ولا يكون إلا بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة بلا خلاف بين أهل العلم (١)، وهو ظاهر القرآن الكريم لقوله سبحانه وتعالى {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩] فجعل الطواف آخرها (٢).

ومن مظاهر التيسير في طواف الإفاضة

١. أن وقت الطواف يبدأ بعد نصف الليل (ليلة المزدلفة) للمأذون

لهم بالدفع منها من الضعفة، والنساء، ومن في حكمهم، وهل يبدأ بعد الفجر، أو بعد نصف الليل؟ قولان للعلماء، والأمر فيها واسع؛ لعدم توفر النص في هذه المسألة.

٢. اتفقت «المذاهب الأربعة (٣)» على أن طواف الإفاضة يجزئ


(١) ينظر شرح النووي (٨/ ١٩٢)، المغني (٣/ ٩٨)، وتبين الحقائق للزيعلي (٢/ ١٩).
(٢) وقد وهم الشيخ صيدق حسن خان في «الروضة الندية» حين ظن أن طواف الحج الذي هو الركن قد يكون قبل الوقوف بعرفة، واعتمد على رواية موهمة في صحيح البخاري، وإنما ترّد ألفاظ الحديث بعضها إلى بعض لمعرفة معناه، وأصله.
(٣) ينظر: شرح النووي (٨/ ١٩٢)، المغني (٣/ ٩٨)، تبيين الحقائق للزيلعي (٢/ ١٩).

<<  <   >  >>