للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المعتزلة في إنكار الصفات وإثبات الأسماء، والإباضية من الخوارج ينكرون كثيراً من الصفات.

[ {يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} ] كفّرهم الله لما أنكروا اسم الرحمن، فكذلك من أنكر أسماءً غيره يكون كافراً.

* * *

٢٠٦: ٢٩٣ [وفي صحيح البخاري: قال علي: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله؟ "] .

قال الشيخ أثابه الله: أي بالأحكام والعبادات، ومعرفة الله بآياته ومخلوقاته، وما شابه ذلك، أما الأشياء التي لا تصل إليها أفهام العوام فلا ينبغي ذكرها عندهم. كحجم العرش، أو سماع الله للأصوات، أو صفات الله الفعلية كنزوله ومجيئه أو صفاته الذاتية كاليد أو الوجه. فهذه قد يردها العامة لجهلهم بها فإذا ردوها وقعوا في التكذيب.

قال الشيخ أثابه الله: بعض الناس يمنع الحديث في الأسماء والصفات في مجالس العامة لعدم الفائدة. والجواب على ذلك: أن فيه فائدة وأي فائدة –يطول المقام عن ذكر كل اسم وفائدة وكل صفة وفائدتها.

* * *

٢٠٧: ٢٩٤ [وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رأى رجلاً انتفض لما سمع حديثاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصفات؛ استنكاراً لذلك فقال: ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه] .

<<  <   >  >>