للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يلجأ إلى ربه، ويصاحب الاستعاذة ذل وخوف واستكانة، فلا يصلح ذلك إلا لله تعالى.

مستعيذ: هو الإنسان. ومستعاذ به: وهو الله. ومستعاذ منه: وهي الشرور وصيغته استعاذة. فهذه أربعة أمور.

قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة إما أن تكون من الأعداء. كقوله تعالى: {وآيات غيرها.

والسنة: "أعوذ بك من قهر الرجال".

وإما أن تكون استعاذة من الشرور كقوله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ} فهذه استعاذة من شر. وكقوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] . وفي السنة: "أعوذ بك من المغرم والمأثم" وحديث: "أعوذ بك أن أزل أو أُزل أو أضل أو أُضلّ ... " فهذه استعاذة من شرور.

[ {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ]

[٢ حاشية: زادته رهقاً وهو الطغيان] .

قال الشيخ أثابه الله: وفي قولٍ أن معنى {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} أي أن الجن ازدادوا تكبراًُ على الإنس لكن الأقرب أن المعنى زادوهم خوفاً.

وقد يكون معنى "رهقاً" أنهم زادوهم شركاً إلى شركهم.

* * *

٧٣: ١١١ [وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك" رواه مسلم] .

<<  <   >  >>