للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني: في حكم استيطان الكفار لجزيرة العرب]

تمهيد:

قبل أن نبدأ بذكر الخلاف بين الفقهاء في حكم استيطان الكفار لجزيرة العرب ينبغي أن نمهد بتمهيد نعرف فيه بجزيرة العرب.

فجزيرة العرب هي اللفظة التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم لتدل على بلاد العرب ووطنهم وأرضهم.

وسميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض، وقيل لانحسار الماء عنها، وقيل لإحاطة البحار والنهار بأغلب جهاتها وأقطارها، وأطرفاها وصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر.١

وسميت بلاد العرب جزيرة لأن البحار بحر فارس، وبحر الحبشة والأنهار كنهر دجلة والفرات قد أحاطت بها.٢

وأضيفت الجزيرة إلى العرب لأنها كانت بأيديهم قبل الإسلام، وبها أوطانهم ومنازلهم.٣


١ لسان العرب ٤/١٣٣، ومعجم متن اللغة ١/٥٢١، والمصباح المنير ١/٩٨، والقاموس المحيط ١/٤٠٤، وجزيرة العرب منذ أقدم العصور ص٨١،٨٢.
٢ انظر: تهذيب اللغة للأزهري ١٠/٦٠٤، ونهاية المحتاج ٨/٩٠، وإعلام الساجد ص٧٦،٧٧.
٣ فتح الباري ٦/١٧١، ونيل الأوطار ٨/٦٥، وسبل السلام ٤/١٣٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>