للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ولا يكون إلا على فعل محرم، فثبت بهذا أن السرقة من الجرائم المحرمة.

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على تحريم السرقة وأن عقوبة فاعلها قطع يده.١

أما السرقة من المستأمن في دار الإسلام فلا تخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون المستأمن هو السارق، سواء سرق من مال مسلم، أو من مال مستأمن آخر أو ذمي، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إقامة الحد عليه إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: المستأمن إذا سرق من مال المسلم أو غيره من الكفار المقيمين في دار الإسلام لا يقام عليه حد السرقة.

وهو قول فقهاء الحنفية وأشهب٢ من المالكية، والشافعية في أصح


١ الاختيار ٤/١٠٣، وبداية المجتهد ٢/٤٤٧، وكفاية الأخيار ٢/١١٦، والمبدع ٩/١١٤.
٢ هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي، أبو عمر ويقال اسمه مسكين، ثقة فقيه من أصحاب الإمام مالك، قال الإمام الشافعي ما أخرجت مصر ثقة أفقه من أشهب ولد سنة ١٤٥، وتوفي سنة ٢٠٤ بمصر. تقريب التهذيب ١/٨٠، والأعلام ١/٣٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>