للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اختلافهما، ففارق غيره من عقود المعواضات.١

أجيب عن ذلك: بأن القياس صحيح، لأن اختلاف الدار لا أثر في انفساخ عقود المعاوضات من البيع ونحوه، فكذلك لا أثر له في إنفساخ النكاح بين الزوجين ومقصود النكاح يحصل بعد عرض الإسلام على المتأخر منهما، فإما أن يسلم ويلحق بالآخر ويحصل مقصود النكاح، وأما أن يأبى الإسلام، فيفرق بينهما، ويتزوج المسلم منهما، فيحصل أيضا مقصود النكاح.

ب- أما قياسهم عدم وقوع الفرقة باختلاف الدارين على عدم وقوعها بين المسلم إذا خرج مستأمنا إلى دار الحرب، وزوجته التي هي في دار الإسلام وبين المستأمن الحربي في دار الإسلام، وزوجته في دار الحرب، فهو قياس مع الفارق، لأن المسلم المستأمن لم تختلف الدار بينه وبين زوجته، فكلاهما من أهل دار الإسلام، وكذلك المستأمن الحربي لم تختلف الدار بينه وبين زوجته، فكلاهما من أهل دار الحرب، ولا يؤثر الأمان في اختلاف الدارين بين الزوجين في هاتين الحالتين.

أجيب عن ذلك: بأن اتحاد الدار أو اختلافه، لا أثر له في وقوع الفرقة بين الزوجين، وإنما الأثر لاختلاف الدين، فالمسلم الذي في دار الحرب، لم يفرق بينه


١ العلاقات الاجتماعية ص ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>