للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[في الدلائل المردودة]

[الاستحسان]

...

قال "الباب الثاني في المردودة في الاستحسان

قال به أبو حنيفة وفسر بأنه دليل ينقدح في نفس المجتهد وتقصر عنه عبارته ورد بأنه لا بد من ظهوره ليتميز صحيحه من فاسدة وفسره الكرخي بأنه قطع المسألة عن نظائرها لما هو أقوى كتخصيص أبي حنيفة قول القائل مالي صدقة بالزكاة لقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة وعلى هذا فالاستحسان تخصيص وأبو الحسين بأنه ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لأقوى يكون كالطارئ فخرج التخصيص ويكون حاصله تخصيص العلة"

"ش" ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى القول بالاستحسان وأنكر الباقون حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرع ورد الشيء قبل فهمه محال فلا بد أولا من فهم الاستحسان وقد ذكر المصنف ثلاث مقالات لهم

الأولى أنه عبارة عن دليل ينقدح في نفس المجتهد وتقصر عنه عبارته فلا يقدر أن يفوه به وردها صاحب الكتاب بأنه لا بد من ظهور ليتبين ليتبين صحيحه من فاسدة فإن ما ينقدح في نفس المجتهد قد يكون وهما لا عبره به وهذا الرد يتضح به أنه لا يجدي شيئا في مجلس المناظرة وأما أن المجتهد لا يعمل به فللقوم منع ذلك وأن يقولوا إذا انقدح له دليل على حادثة وهو جازم بها أفتى بها المقلد ولكن سبيل الرد عليهم أن يقولوا هذا الدليل المنقدح في نفس المجتهد إنما يمتاز عن غيره من الأدلة لكونه لا يمكن التعبير عنه وذلك أمر لا يؤل إلى القدح في كونه دليلا فجاز التمسك به وفاقا فأين الاستحسان المختلف فيه

<<  <  ج: ص:  >  >>