للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[تذكير المؤنث]

تذكير المؤنث، واسع جدًّا؛ لأنه رد فرع إلى أصل، وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورًا ومنظومًا يقول الشاعر:

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها

ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان. ومنه قول الله عز وجل: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي} ١ أي هذا الشخص أو هذا المرئي ونحوه.

وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ٢؛ لأن الموعظة والوعظ واحد.

وقالوا في قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ٣ أنه أراد بالرحمة هنا المطر، ويجوز أن يكون التذكير هنا إنما هو لأجل فعيل على قول "جرير":

بأعينك أعداء وهن صديق

وقول "عروة بن حزام":

ولا عفراء منك قريب

وعليه قول الحطيئة:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي٤

ذهب بالنفس إلى الإنسان فذكر.


١ الأنعام: ٧٨.
٢ البقرة: ٢٧٥.
٣ الأعراف: ٥٦.
٤ الذود: ثلاثة أبعره إلى العشرة وثلاثة أنفس: يقصد نفسه وزوجه وابنته مليكة، ويقصد بالذود ثلاثًا من النوق كان يقوم بها على عياله ففقد إحداها.

<<  <   >  >>