للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واستعمال "مثل" و "غير" على هذا السببيل شيءٌ مركوزٌ في الطباع، وهو جارٍ في عادةِ كلِّ قومٍ. فأنتَ الآن إذا تصفَّحْتَ الكلامَ وجدْتَ هذين الاسمين يُقدِّمان أبداً على الفعل إذا نُحِيَ بهما هذا النحوُ الذي ذكرتُ لك، وترى هذا المعنى لا يَسْتقيم فيهما إذا لم يُقدَّما. أفلا تَرى أَنك لو قلت: "يثني الحزن عن صوبه مثلك"١ و "رعى الحق والحرمة مثلك"، و "يحمل على الأدهم والأشهب مثل الأمير"، و "ينخدع غيري بأكثر هذا الناس"، و "يأكل غيري المعروفَ سُحْتاً"، رأيتَ كلاماً مقلوباً عن جهتهِ، ومُغيَّراً عن صورتِه، ورأيتَ اللفظَ قد نَبَا عن معناهُ، ورأيتَ الطبْعَ يأبى أن يرضاه.


١ في المطبوعة: "يثني المزن".