للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الامامة وَحرب أهل الرِّدَّة وَدفع الْمَرْء عَن نَفسه وَقطع الطَّرِيق

اتَّفقُوا على ان من بغى من اللُّصُوص فَطلب أَخذ الرّوح أَو الْحرم أَو المَال أَن قِتَاله وَاجِب

وَاخْتلفُوا أَيجوزُ قِتَالهمْ أم لَا إذا نصبوا اماما وَخَرجُوا بِتَأْوِيل

وَاتَّفَقُوا أَن الامامة فرض وانه لَا بُد من امام حاشا النجدات وأراهم قد حادوا الإجماع وَقد تقدمهم

وَاتَّفَقُوا انه لَا يجوز أَن يكون على الْمُسلمين فِي وَقت وَاحِد فِي جَمِيع الدُّنْيَا امامان لَا متفقان وَلَا مفترقان وَلَا فِي مكانين وَلَا فِي مَكَان وَاحِد (١)


(١) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع) ، ص ٢٩٨:
النزاع في ذلك معروف بين المتكلمين في هذه المسألة كأهل الكلام والنظر:
فمذهب الكرامية وغيرِهم جوازُ ذلك، وأن عليا كان إماما ومعاويةَ كان إماما.
وأما أئمة الفقهاء فمذهبهم أن كلا منهما ينفذ حكمه في أهل ولايته كما ينفذ حكم الإمام الواحد.
وأما جواز العقد لهما ابتداءً، فهذا لا يُفعل مع اتفاق الأمة، وأما مع تفرقتها فلم يعقد كل من الطائفتين لإمامين، ولكن كل طائفة إما أن تسالم الأخرى، وإما أن تحاربها، والمسالمة خيرٌ مِن مُحاربةٍ يزيدُ ضررها على ضرر المسالمة، وهذا مما تختلف فيه الآراء والأهواء.

<<  <   >  >>