للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال قالت أم بزرجمهر يا بني ركوب الأهوال يأتي بالغنا وهو أوثق أسباب الفناء وقال يسندونه إلى عمر بن الخطاب نهى أبا سفيان بن حرب عن رش باب منزله لئلا يمر الحاج فيزلقون فيه فلم ينته ومر عمر فزلق ببابه فعلاه بالدرة وقال ألم آمرك أن لا تفعل هذا فوضع أبو سفيان سبابته على فيه فقال عمر الحمد لله الذي أراني أبا سفيان ببطحاء مكة أضربه فلا ينتصر وآمره فيأتمر فسمعته هند بنت عتبة فقالت أحمده يا عمر فانك ان تحمده فقد أوتيت عظيماً. حدثنا أحمد بن إسماعيل بن المبارك العدوي قال أخبرنا المدائني عن عوانة عن الحكم ان اسماعيل بن طلحة خطب هنداً بنت أسماء بن خارجة الفزاري فقالت والله إنه لكريم ولكني إنما أريد رجلاً يصلح للعراقين البصرة والكوفة وما اختير صاحبكم في هذه الفتنة ولا أرب إنما أبغي رجلاً يؤدي قتيله ولا يفك أسيره فلما قدم عبد الله البصرة خطبها إلى أبيها فزوجها فعاب ذلك عليه محمد بن الأشعث ومحمد بن عمير وقال في ذلك عقيبة الأسدي وكان يتعشقها:

جزاك الله يا أسماء خيراً ... كما أرضيت فيشلة الأمير

بفرج قد يفوح المسك منه ... تسل مثل كركرة البعير

كان الحمر فيه حين يفشى ... لذيذ مسه مثل الحرير

وقال الأصمعي كان أعرابي عنده أربع نسوة كندية وغسانية وشيبانية وغنوية والأعرابي غساني وكن متظاهرات على الغنوية فجمع بينهن حتى تشاتمن ثم قال لتقل كل واحدة منكن قولاً تصف به نفسها فقالت الكندية:

كأني جنى النحل والزنجبيل ... وصفوة المدامة والسبيل

يزين سنا الوجه لي مبسم ... كمثل اللآلي وعين كحيل

وقالت الغسانية:

يراني إلهي إله السماء ... نصفاً قضيباً ونصفاً كثيباً

<<  <   >  >>