للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أيا قبرالنبي صلى الله عليه وسلم صاحبيه ... عذيري إن شكوت ضياع ثوبي

فإني لا سبيل فتنفعوني ... ولا أيدكم في منع حوبي

ثم انصرفت باكية مسترجعة وتفرق الناس مع انصرافها.

[كلام عائشة بنت عثمان بن عفان]

قال كان علي بن أبي طالب عليه السلام في ماله بينبع فلما قتل عثمان بن عفان خرج عنق من الناس يتساعون إلى علي " ع " تشتد بهم دوابهم واستطاروا فرحاً واستفزهم الجذل حتى قدموا به فبايعوه فلما بلغ ذلك عائشة ابنة عثمان صاحت بأعلى صوتها يا ثارات عثمان إنا لله وإنا إليه راجعون أفيت نفسه وطل دمه في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لى الله عليه ومنع من دفنه اللهم ولو يشاء لامتنع ووجد من الله عز وجل حاكماً ومن المسلمين ناصراً ومن المهاجرين شاهداً حتى يفيء إلى الحق من صد عنه أو تطيح هامات وتفرى غلاصم وتخاض دماء ولكن استوحش مما آنستم به واستوخم ما استمرأتموه يا من استحل حرم الله ورسوله واستباح حماه لقد نقمتم عليه أقل مما أتيتم إليه فراجع فلم تراجعوه واستقال فلم تقيلوه رحمة الله عليك يا أبتاه احتسبت نفسك وصبرت لأمر ربك حتى لحقت به وهؤلاء الآن قد ظهر منهم تراوض الباطل وإذكاء الشنآن وكوامن الأحقاد وإدراك الأحن والأوتار وبذلك وشيكاً كان كيدهم وتبغيهم وسعي بعضهم ببعض فما أقالوا عاثراً ولا استعتبوا مذنباً حتى اتخذوا ذلك سبباً في سفك الدماء وإباحة الحمى وجعلوا سبيلاً إلى البأساء والعنت فهلا علنت كلمتكم وظهرت حسكتكم إذا بن الخطاب قائم على رؤوسكم ماثل في عرصاتكم يرعد ويبرق بإرعابكم يقمعكم غير حذر من تراجعكم الأماني بينكم وهلاّ نقمتم عليه عوداً وبدءً إذ ملك ويملك عليكم من ليس منكم بالخلق اللين والجسم الفصيل يسعى عليكم وينصب لكم لا تنكرون ذلك منه خوفاً من سطوته وحذراً من شدته

<<  <   >  >>