للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويشرب بالكأس الذعاف شرابها ... ويركب حد الموت كرهاً ويسلك

وكم من أخي دنيا يثمر ماله ... سيورث ذاك المال رغماً ويترك

عليك بأفعال الكرام ولينهم ... ولا تك مشكاساً تلج وتمحك

ولا تك مزاحاً لدى القوم لعبة ... تظل أخاً هزء بنفسك يضحك

تخوض بجهل سادراً في فكاهة ... وتدخل في غي الغواة وتشرك

الإرب ذي حظ يبصر فعلة ... وآخر مصروف في الحظ يؤفك

فقال أحسنتما وأجملتما فبارك الله فيكما ووصلهما وحباهما.

[كلام آمنة بنت الشريد]

قال حدثنا العباس بن بكار قال حدثنا أبو بكر الهذلي عن الزهري وسهل بن أبي سهل التميمي عن أبيه قالا لما قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعث معاوية في طلب شيعته فكان في من طلب عمر بن الحمق الخزاعي فراغ منه فأرسل إلى امرأته آمنة بنت الشريد فحبسها في سجن دمشق سنتين ثم أن عبد الرحمن بن الحكم ظفر بعمر بن الحمق في بعض الجزيرة فقتله وبعث برأسه إلى معاوية وهو أول رأس حمل في الإسلام فلما أتى معاوية الرسول بالرأس بعث به إلى آمنة في السجن وقال للحرسي احفظ ما تكلم به حتى توديه إليّ واطرح الرأس في حجرها ففعل هذا فارتاعت له ساعة ثم وضعت يدها على رأسها وقالت واحزنا لصغره في دار هوان وضيق من ضيمه سلطان نفيتموه عني طويلاً وأهديتموه إليّ قتيلاً فأهلاً وسهلاً بمن كنت له غير قالية وأنا له اليوم غير ناسية ارجع به أيها الرسول إلى معاوية فقل له ولا تطوه دونه أيتم الله ولدك وأوحش منك أهلك ولا غفر لك ذنبك فرجع الرسول إلى معاوية فأخبره بما قالت فأرسل إليها فأتته وعنده نفر فيهم إياس بن حسل أخو مالك بن حسل وكان في شدقيه نتوء عن فيه لعظم كان في لسانه وثقلٍ إذا تكلم فقال لها معاوية أأنت

<<  <   >  >>