للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

غرضاً وخليق أن لا يلبت الغرض على كثرة السهام وإياك والبخل بمالك والجود بدينك فقالت أعرابية معها أسألك إلا زدته يا فلانة في وصيتك قالت أي والله والعذر أقبح ما يعامل به الإخوان وكفى بالوفاء جامعاً لما تشتت من الإخاء ومن جمع الحلم والسخاء فقد استجاد الحلة والفجور أقبح حلة وأبقى عاراً " وقال " الأصمعي عن أبان بن تغلب قال أضللت إبلاً لي فخرجت في بغائها فإذا أنا بجارية أعشي أشرق وجهها بصري فقالت مالك يا عبد الله وما بغيتك قالت أضللت إبلاً لي فأنا في طلبها فقالت أدلك على من علمها عنده قلت إذا تستوجبي الأجر وتكتسبي الحمد والشكر فقالت سل الذي أعطاكهن فهو الذي أخذهن منك من طريق اليقين لا من طريق الاختبار فإنه إن شاء فعل قال فاعجبني ما رأيت من عقلها وسمعت من فصاحتها فقلت لها ألك بعل فقالت كان ونعم البعل كان فدعى إلى ماله خلق فأجاب فقلت لها فهل لك في بعل لا تذم خلائقه ولا تخاف بوائقه قال فأطرقت طويلاً ثم قالت:

كنا كغصنين في ساق غذاؤهما ... ماء الجداول في روضات جنات

فاجتث خيرهما من أصل صاحبه ... دهر يكر بفرحات وترحات

وكان عاهدني إن خانني زمن ... أن لا يضاجع أنثى بعد مثواتي

وكنت عاهدته أيضاً فعاجله ... ريب المنون قريباً مذ سنيات

فاصرف عتابك عمن ليس بردعها ... عن الوفاء خلاب بالتحيات

[كلام جمعة وهند بنتا الخس]

قال محمد بن زياد الأعرابي أبو عبد الله وافت جمعة وهند بنتا الخس عكاظ

<<  <   >  >>