للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وكفف إرادته وقدع محنته وأصعر خده لسبقه إلى مشايعة أولى الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم لى الله عليه الماضي على سنته المقتدي بدينه المقتص لأثره فلم يزل سراجه زاهراً وضوءه لامعاً ونوره ساطعاً له من الأفعال الغرر ومن الآراء المصاص ومن التقدم في طاعة الله اللباب إلى أن قبضه الله إليه قالياً لما خرج منه شانياً لما ترك من أمره شيقاً لمن كان فيه صبا إلى ما صار إليه وائلاً إلى ما دعى إليه عاشقاً لما هو فيه فلما صار إلى التي وصفت وعاين لما ذكرت أومأ بها إلى أخيه في المعدلة ونظيره في السيرة وشقيقه في الديانة ولو كان غير الله أراد لأمالها إلى ابنه ولصيرها في عقبه ولم يخرجها من ذريته فأخذها بحقها وقام فيها بقسطها لم يؤده ثقلها ولم يبهظه حفظها مشرداً للكفر عن موطنه ونافراً له عن وكره ومثيراً له من مجثمه حتى فتح الله عز وجل على يديه أقطار البلاد ونصر الله بقدمه وملائكته تكنفه وهو بالله معتصم وعليه متوكل حتى تأكدت عرى الحق عليكم عقداً واضمحلت عرى الباطل عنكم حلا نوره في الدجنات ساطع وضوءه في الظلمات لامع قالياً للدنيا إذ عرفها لافظاً لها إذ عجمها وشانياً لها إذ سبرها تخطبه ويقلاها وتريده ويأباها لا تطلب سواه بعلاً ولا تبغي سواه نحلاً أخبرها أن التي يخطب أرغد منها عيشاً وأنضر منها حبوراً وأدرم منها سروراً وأبقى منها خلوداً وأطول منها أياماً وأغدق منها أرضاً وأنعت منها جمالاً وأتم منها بلهنية وأعذب

<<  <   >  >>