للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي البُيُوعِ

١١٠٥ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عِكْرمة بْنُ عمَّار (٢) ،

عَنْ يَحْيَى بن أبي كَثِير، عن عبد الله بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: الرِّبَا بِضْعٌ (٣) وَسَبْعُونَ بَابًا (٤) ؟


(١) انظر المسألة الآتية برقم (١١٣٢) و (١١٣٦) و (١١٥٩) و (١١٧٠) .
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/٩٥) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/٢٥٧) ، والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٣) ، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٢٤ و١٢٢٥) جميعهم من طريق عبد الله بن زياد، عن عكرمة، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة به هكذا، ليس فيه ذكر لعبد الله بن زيد، ولم نعرف عبد الله بن زيد في هذه الطبقة، ولكن هناك عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، فهو الذي يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويروي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ كما في "الجرح والتعديل" (٥/١٩٥) ، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٦/٣١٨-٣١٩) .
قال البخاري عقب روايته للحديث: «عبد الله بن زياد منكر الحديث» .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/٢٧٥) ، والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٢) من طريق عفيف بن سالم، عن عكرمة، مثله.
قال البيهقي: «غريب بهذا الإسناد، وإنما يعرف بعبد الله ابن زياد، عن عكرمة. وعبد الله بن زياد منكر الحديث» .
ورواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٤٧) من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة، مثله.
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢/٢٥٨) من طريق أحمد بن إسحاق، عن عكرمة، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عبد الله بن سلام، موقوفًا عليه.
(٣) قوله: «بضع» ليس في مصادر التخريج.
(٤) كذا في جميع النسخ: «بضع وسبعون بابًا» بلا تاء في "البضع"، ومثلُه في "المصنَّف" لابن أبي شيبة (٢٢٠٠٦) ، و"السنة" لعبد الله ابن الإمام أحمد (١/٣٦٦ رقم٧٩١ ج) ، و"السنة" للمروزي (ص١٦٤ و١٦٥ رقم٢٠٩ و٢١٠) ، و"مسند البزار" (٥/٣١٨ رقم١٩٣٥) ، و"المعجم الكبير" للطبراني (٩/٣٢١ رقم٩٦٠٨) ، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٥/٧٤) ، و"الموضوعات" لابن الجوزي (١٢٣١) ، والجادَّة: = = «بضعةٌ وسبعون بابًا» بالتاء في «بضعة» كما جاء عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٦ و١٥٣٤٧) ؛ وذلك لأن المعدود - وهو قوله: «بابًا» - مذكَّر، ولفظ «البضع» ، وهو مابين الثلاث إلى التسع: حكمُه تذكيرًا وتأنيثًا - في الإفراد والتركيب والعطف - حُكْمُ «تِسْعٍ» و «تِسْعة» ، وهو المخالفة بين العدد والمعدود، تقول: بِضْعُ سنين، وبضعةُ أعوام، وبضعَ عشرةَ امرأةً، وبِضْعَةَ عَشَرَ رجلاً، وبِضْعٌ وعشرون سنةً، وبِضْعَةٌ وسبعون عامًا.
لكنَّ اللفظَ الوارد وهو قوله: «الربا بِضْعٌ وسبعون بابًا» - وإن خالف الجادَّة - فإنَّ له وجهًا صحيحًا في العربيَّة، وهو حملُ «الباب» على معنى «الشُّعْبة» أو «الخَصْلة» أو «البابة» ، كأنَّه قال: «الربا بضعٌ وسبعون شعبةً» ، وهذا عند أهل اللغة من الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر، وقد أوضحناه في التعليق على المسألة رقم (٨١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>