للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالماء وبمائع مزيل كالخل وماء الورد لا الدهن والخف بالدلك بنجس ذي جرم وإلا يغسل

ــ

والثوب والمكان والآنية والمأكولات وكل شيء تنجس بالماء المطلق ويطهران أيضا بمائع أي بكل مائع مزيل للنجاسة ينعصر بالعصر كالخل وماء الورد واللسان ونحو ذلك لكن عندهما خلافا لمحمد كذا في الكرخي والطحاوي وفي العيون أنه لا يطهر به البدن في قولهم جميعا والصحيح ما ذكرناه كذا في المجتبى قال في البحر ولم يقيده بالطاهر للاختلاف فيه حتى لو غسل المتنجس بالدم ببول ما يؤكل لحمه بقيت نجاسة البول فقط قال السرخسي والأصح أن التطهير بالبول لا يكون أي التطهير عن التغليظ وعبارة الصيرفي المختار أن حكم التغليظ لا يزول وأقول هذا لا يكاد يصح إذ لا قائل بالطهارة ولا نسلم أنه لم يقيده به بل أشار إلى ذلك بقوله يطهر إذ تطهيرة لغيره فرع طهارته في نفسه ويدل على ذلك أنه لم يقيد الماء به ولا بد إجماعا وأثر الخلاف يظهر فيمن حلف أنه لا دم فيه وقد غسله بالبول أو بالمستعمل على القول بنجاسة المخففة لا مثل الدهن والدبس والعسل ونحو ذلك لأنه غير مزيل وإن كان ما ئعا وما عن الثاني لو أزال الدم بدهن حتى لو ذهب أثره جاز بخلاف الظاهر عنه وجعل في المحيط اللبن مزيلا في رواية وجزم بها في الخجندي حيث قال يجوز باللبن عند الإمام والثاني قال في البحر وهذا ضعيف ومحمول على ما إذا لم يكن فيه دسومة ولا يخفى أنه لا داعي إلى الحمل بل هذه الرواية توافق ما مر عن الثاني في الدهن ولذا علل في النهاية عدم الجواز أنه لا ينعصر كالأدهان نعم لو حمل المنع على وجود الدسومة والجواز على عدمها لكان حسنا ويطهر الخف والنعل غير الرقيق بالدلك وهو المسح بالتراب كما عبر به في الأصل إلا أنه صرح في الجامع بأنه لو حكه أو حته بعد ما يبس طهر قال المشايخ لولا ما في الجامع لشرطنا المسح بالتراب لأن له أثرا في الطهارة بخلاف الحك بقول محمد في المسافر إذا أصابت يده نجاسة يمسحها بالتراب إلا أن ما في الجامع بين أن له أثرا كذا في النهاية بنجس بفتح الجيم في محل نصب على أنه حال من الفاعل أي متنجسا بنجس ذي أي صاحب جرم أي جثة وهي ما يرى بعد الجفاف سواء جف أو لا عند الثاني وقيداه بالجفاف والفتوى على قوله بشرط عدم بقاء الأثر كما في الكافي وإطلاق غيره مقيد به إلا أن يشق زواله قال في البحر وأطلق في الجرم فشمل ما إذا كان منها أو من غيرها بأن ابتل الخف بخمر فمشى به على رمل أو رماد فالتصق بالخف فمسحه بالأرض فإنه يطهر على الأصح قال في الخانية وعن الثاني أنه لو مسحه على وجه المبالغة بحيث لا يبقى لها أثر يطهر وعليه الفتوى وأنت خبير بأن قوله ذي جزم وقع صفة لنجس فاقتضى قوله وإلا يغسل أنه لم يكن كذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>