للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكظم فمه عند التثاؤب، وإخراج كفيه من كميه عند التكبير، ودفع السعال ما استطاع، والقيام حين قيل حي على الفلاح، وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة.

ــ

السجود إلى أرنبة أنفه وفي القعود إلى حجره وعند التسليمة الأولى إلى منكبه الأيمن وعند الثاني إلى منكبه الأيسر وبهذا علمت ما في كلامه من القصور وإيهام خلاف المقصود (وكظم فمه) أي: ضم بعضه إلى بعض المراد سده (عند التثاؤب) ليندفع به خوفًا من ضحك الشيطان منه بفعله كما أخبر به عليه الصلاة والسلام وكأنه لما فيه من التكاسل فيما محله النشاط والخضوع قال في (القاموس): تثاءب أصابه كسل وفترة كفترة النعاس فإن لم يقدر غطاه بيده أو كمه واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - محفوظ من التثاؤب كما في (تاريخ البخاري) (ومصنف أبي شيبة) زاد الثاني أن ذلك عام في الأنبياء ذكره ابن حجر المكي في (شرح الشمائل).

(وإخراج كفيه من كميه عند التكبير) لأنه أقرب إلى التواضع إلا لنحو برد (ودفع السعال ما استطاع) لأنه أجنبي عن الأفعال وإلا فسد حيث لا عذر (والقيام) أي: قيام المصلي ولو إمامًا (حين قيل: حي على الفلاح) مسارعة لامتثال الأمر هذا إذا كان الإمام بقرب المحراب فإن لم يكن وقف كل صف انتهى إليه الإمام على الأصح كذا في (الخلاصة) وفي (الشرح) وهو الأظهر ولو دخل من أمامهم قاموا حين يقع بصرهم عليه هذا إذا كان الإمام غير المؤذن فإن اتحدوا قام في المسجد أجمعوا على أن القوم لا يقومون ما لم يفرغ من الإقامة وإن خارجه قام كل صف ينتهي إليه.

(وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة) عندهما وقال الثاني: إذا فرغ من الإقامة محافظة على فضيلة إجابتهما ولهما إن قد هنا للتحقيق فيسرع صونًا لكلام الأمين عن الكذب والمتابعة في الأذان لا في الإقامة كذا في (الشرح) ونظر فيه في (البحر) بما سبق من أنها مندوبة مع أنه قدم أيضًا أنه لا إجابة فيها كما في (الشرح) وهو أحق لما أنها تفوت هذه الفضلية ولو شرع بعد فراغه منها فلا بأس به إجماعًا كذا في (الظهيرية).

<<  <  ج: ص:  >  >>