للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا المبانة بالثلاث لو حرة، وبالثنتين لو أمة، حتى يطأها غيره، ولو مراهقًا

ــ

والثالثة فإنه لا اشتباه في هذه المواضع ولا يجوز التزوج في العدة، وأجيب بأن هذه حكمة للحكم ووجودها يراعى في الجنس لا في كل فرد قال في (العناية) أقول: اشتباه النسب مانع من جواز النكاح في عدة الغير وهذا صادق وأما أنه يلزم جوازه إذا عدم هذا المانع فليس بلازم لجواز أن يكون ثمة مانع آخر هو جهة التعبد انتهى، ورد بأن هذا أيضًا تعليل في مقابلة النص فالأولى أن يقال: المنع علم في العدة بالنص وهو قوله تعالى: {ولا تعزموا عدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: ٢٣٥] خص منه العدة من الزوج نفسه بالإجماع (لا) ينكح (المبانة بالثلاث لو) كانت (حرة و) لا المبانة (بالاثنتين لو) كانت (أمة) ولا بملك يمين بأن ارتدت المطلقة ثلاثًا أو لحقت بدار الحرب ثم استرقها، أو طلق زوجته اثنتين ثم ملكها ففي هاتين لا يحل له الوطء إلا بعد زوج آخر، ودخولهما في قول المصنف بعد لا بملك يمين كما ادعاه في (البحر) أبعد من البعيد، وعم كلامه غير المدخول بها أيضًا وما في (مشكلات) القدوري من أن له أن يتزوجها بلا تحليل لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة: ٢٣٠] يعني المدخول بها.

قال في (فتح القدير): إنه مزلة عظيمة والأمر به من ضروريات الدين الذي لا يبعد إكفار مخالفه انتهى، لكن الأولى حمله على إذا طلقها ثلاثًا متفرقة لا أنه أوقع الثلاث بكلمة واحدة كما ذكر البخاري (شارح الدرر) نعم في الإطلاق مؤاخذة لا تخفى، (حتى يطأها) ولو حائضًا أو نفساء أو محرمة في المحل المتعين به فلو جامع المفضاة لا يحلها ما لم تحمل، ولو صغيرة لا يجامع مثلها لا يحلها وإن كان مثلها يجامع حلت، وإن أفضاها وفي (القنية) أولج في مكان البكارة تحل للأول وكأنه ضعيف لما في (الشرح) يشترط أن يكون الإيلاج موجبًا للغسل وهذا ليس كذلك ففي طهارة (المحيط) لو أتى امرأة وهي عذراء لا غسل عليه لأن العذرة مانعة من مواراة الحشفة وفيه إيماء إلى أن الإيلاج شرط دون الإنزال يقيد كونه عن قوة نفسه ولو بحائل توجد معه لذة حرارة المحل، فلا يحلها الشيخ الذي لا يقدر على الإيلاج إلا بمساعدة اليد إلا إذا انتفش وعمل، وخرج المجبوب لم يبق له شيء يولجه في محل الحمل فلا تحل بسحقه إلا إذا حملت وفي (التجريد): إن حملت وولدت حلت للأول عند أبي يوسف خلافًا لمحمد وفي (الخلاصة) لو كان مسلولاً وجامعها حلت عن أبي يوسف خلافًا لزفر والحسن، (غيره) أي: زوج غيره ولو ذمية كانت تحت مسلم أو مجنونًا حرًا كان أو عبدًا (ولو) صبيًا (مراهقًا) وهو الداني من البلوغ، وفسره في (الجامع) بأن يجامع مثله وقيل: وهو الذي تتحرك آلته ويشتهي النساء كذا

<<  <  ج: ص:  >  >>