للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:
مسار الصفحة الحالية:

والمراد بهم في مقام الدعاء كما هنا أتباعه، أو كل مؤمن وهو يعم أقاربه وغيرهم وجملة الجار والمجرور خبر مقدم وقولي الثنا مبتدأ مؤخر أي الذكر بالخير والوصف فيعم الصلاة والسلام وغيرهما من الله ومن خلقه والمراد اطلب من الله أن يزيد ثناؤه على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله كما ذكر أبياته أي عدد أبيات (١) ذا النظم لب أي عدد عدد حساب لفظة لب بالجمل فاللام بثلاثين والباء باثنين أي غير بيت التاريخ فالجملة ثلاثة وثلاثون واللب بضم اللام قلب الشيء وخلاصته وفيه تفاؤل بحسن هذا النظم ولهذا قلت فبادر واحفظن بنون التوكيد الخفيفة والأمر للترغيب ولأجل قولي فلحافظه أي لأن حافظه، أو العامل بما فيهٍ أرخت أي أتيت بلفظة تشتمل على تاريخ فقلت رضي الله عنه أي أبعده عن سخطهٍ وقربه منه في دار رحمته ووافق عدده بالجمل الكبير أيضا سنة ٢٠١ واحد ومأتين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام [ق٢٠٦/ب] وهو سنة تأليفه وقد ذكرت معنى التاريخ لغة (٢) واصطلاحا (٣) في غير هذا الكتاب.

وهذا آخر ما يسره الله تعالى على هذا النظم وفيه كفاية لمن وفقه الله تعالى ووافق الفراغ من تأليفه ضحوة يوم الخميس المبارك لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر الله المحرم سنة تاريخ النظم المذكور.

اللهم اختم لنا ولوالدينا ولمشايخنا وأحبابنا بخاتمة السعادة والرضى، والطف بنا عند القضاء، واعف عنا ما مضى.

وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين آمين.

بحمد الله حصل التمام، وصلح الختام، على يد فقير رحمة رب الناس عبده خليل النماس.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


(١) - طريقةٌ حسابية تُوضَع فيها أحرف الهجاء العربية مقابلا أرقام، بمعنى أن يأخذ الحرف الهجائي القيمة الحسابية للعدد الذي يقابله وفق جدول معلوم. يقوم حساب الجُمَّل، الذي يسمّى أيضًا حساب الأبجدية، على الحروف الأبجدية، وهي: أبْجَدْ، هوز، حطِّي، كَلَمُنْ، سَعْفَص، قَرَشَتْ، ثَخَذْ، ضَظَغٌ. ومجموعها ثمانية وعشرون حرفًا؛ تسعة منها للآحاد، وتسعة للعشرات، وتسعة للمئات، وحرف للألْف.
(٢) قال الجوهري في "الصحاح": " التاريخُ: تعريف الوقت. والتَوْريخُ مثله. وأَرَّخْتُ الكتابَ بيوم كذا، ووَرَّخْتُهُ، بمعنىً".
(٣) وأما علم التاريخ فهو علم يبحث فيه عن الزمان وأحواله، وعن أحوال ما يتعلق به من حيث تعيين ذلك وتوقيته".

<<  <