للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بإتمام الفاتحة كان متخلفا بلا عذر، فإن سبقه الإمام في الركوع وقرأ هذا المسبوق الفاتحة ثم لحقه في الاعتدال لم يكن مدركا للركعة؛ لأنه لم يتابعه في معظمها صرح به إمام الحرمين والأصحاب (١)، والوجه الثالث أنه يلزمه أن يقرأ من الفاتحة بقدر ما قرأ من الافتتاح لتقصيره بالتشاغل (٢) قال ابن العماد وهو الأصح وقول الشيخ أبي زيد المروزي (٣) وصححه القفال (٤) انتهى.

قال ابن العماد: والقياس أنه لو اشتغل عن الفاتحة بالتأمين والفتح على الإمام [ق١٩٢/ب] مجيء الأوجه في الاشتغال بالافتتاح وأولي؛ لأنه اشتغل بسنة خاصة متعلقة بمصلحة الصلاة بخلاف دعاء الافتتاح والتعوذ ثم قال قلت: ليس من المصالح الخاصة بالصلاة انتهى. ... والسادس ما أشرت إليه بقولي أو أي ومن انتظاره أي لسكتة الإمام بين الفاتحة والسورة ليقرأ فاتحته فيها حصل أي وجد أو حصل انتظاره لسورة بأن غلب على ظنه أنه يقرأ السورة وما الإمام قد فعل شيئا منها بل ركع عقب


(١) انظر: المجموع شرح المهذب (٤/ ٢١٣)
(٢) المرجع السابق نفس الموضع.
(٣) هو أبو زيد المروزي، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، الفاشاني، الشّافعي الزّاهد، من قرية فَاشان، إحدى قرى مرو، من أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظراً، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وروى عنه الحاكم والدارقطني. توفى عام ٣٧١ هـ، وانظر ترجمته في: مقدمة نهاية المطلب في دراية المذهب (ص/ ١٢٧)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٤)، طبقات السبكي (٣/ ٧١).
(٤) هو محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي، القفال، أبو بكر: من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة والأدب. من أهل ما وراء النهر. وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء. وعنه انتشر مذهب (الشافعيّ) في بلاده. مولده ٢٩١ هـ، ووفاته ٣٦٥ هـ في الشاش (وراء نهر سيحون) رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام. من كتبه: أصول الفقه، محاسن الشريعة، شرح رسالة الشافعيّ، وله ترجمة في: الأعلام للزركلي (٦/ ٢٧٤)، وفيات الأعيان (١/ ٤٥٨)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨٢)، طبقات السبكي (٢/ ١٧٦).

<<  <   >  >>