للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ق١٨٨/ب] للإمام يباح له التخلف بثلاثة أركان طويلة فيكون في الثانية معذورا كما عذر في الأولى ويحتمل خلافه انتهى (١).

فلو كان السبق بأربعة أركان طويلة والإمام في الخامسة (٢) كأن تخلف بالركوع والسجدتين والقيام والإمام حينئذ في الركوع بطلت صلاته قاله البلقيني (٣) وأقره الرملي.

وهل يعد في صلاة الكسوف الركوعان شيئين أو شيئا واحدا الوجه هو الأول؛ لأنهما ركنان ولو سلم فهما فعلان طويلان والفعل كالركن بدليل أنه لو تخلف بلا عذر عن سجود الإمام بطلت بهوي الإمام للسجدة الثانية وحينئذ فإذا تخلف عن القيام لبطئ قراءته مثلا لزمه موافقة الإمام إذا رفع من السجدة الأولى قبل إتيانه بما عليه كذا في حواشي التحفة انتهى (٤).

والثاني من يشك بضم الشين أي الشاك قبل ركوع إمامه في أنه هل قرا بإبدال الهمزة ألفا بعد سكونها لنية الوقف أو بتخفيفها ساكنة كذلك فاتحته أم لا فإنه معذور فيجب تخلفه لقراءتها لبقاء محلها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كما مر في بطئ القراءة ومثل الشك العلم بالترك بالأولى وكذا لو شك بعد ركوعه وقبل ركوع إمامه فإنه يلزمه العود لقراءتها [ق١٨٩/ ١] ويوجه بأن ركوعه هنا يسن أو يجوز له تركه والعود للإمام فكان ذلك بمنزلة شكه قبل أن يركع بالكلية صرح به الزيادي (٥) نقلا عن ابن حجر (٦) فلو كان الشك أو العلم بعد ركوعهما لم يعد إليها لفوات بل يتبع إمامه وتفوت الركعة فيتداركها بعد سلام الإمام (٧) لكنه يسجد للسهو وإنما سجد في هذه؛ لأن ما فعله مع التردد بعد سلام الإمام محتمل للزيادة بخلاف التذكر فلم


(١) - حاشية الجمل على شرح المنهج (١/ ٥٧٤)
(٢) وفي الحاشية: "كما في أصله". والصواب أن يقال: "والإمام في الخامس"، أي والإمام في الركن الخامس.
(٣) عمر بن رسلان بن بصير، السراج البلقيني ثم القاهري الشافعي. ولد سنة أربع وعشرين وسبعمائة ببلقينة، توفي رحمه الله سنة خمس وثمانمائة بالقاهرة. وقع الاتفاق على أنه أحفظ أهل عصره وأوسعهم معارفا وأكثرهم علوما، قال ابن حجي: كان أحفظ الناس لمذهب الشافعي واشتهر بذلك وطبقة شيوخه موجودون، من كتبه: التدريب، وتصحيح المنهاج، والملمات برد المهمات، ومحاسن الاصطلاح، وانظر ترجمته في: البدر الطالع (١/ ٥٠٦)، الضوء اللامع (٦/ ٨٥)، الأعلام (٥/ ٤٥)، ومعجم المؤلفين (٧/ ٢٨٣).
(٤) انظر: الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (١/ ٤٣٣).
(٥) علي بن يحيى الزِّيَادي المصري، نور الدين: فقيه، انتهت إليه رياسة الشافعية بمصر، نسبته إلى محلة زياد بالبحيرة. كان مقامه ووفاته في القاهرة توفي ٥ ربيع الأول ١٠٢٤ هـ. من تصانيفه: حاشية على شرح المنهج لزكريا الانصاري، شرح المحرر للرافعي وله ترجمة في: الأعلام للزركلي (٥/ ٣٢) معجم المؤلفين (٧/ ٢٦٠)، خلاصة الأثر (٣: ١٩٥).
(٦) انظر: حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٢٨٦).
(٧) انظر: نهاية الزين (ص: ١٢٥).

<<  <   >  >>