للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو معنى ظاهر، يقول د. رضوان السيد: (إصرار الإسلاميين على مرجعية الشريعة وليس الشعب له دلالته، فهناك أحكام قطعية في الشريعة في مسائل الحدود والقصاص والحقوق والواجبات لفئات المواطنين تعتبرها نخب اجتماعية وثقافية واسعة منافية لحقوق الإنسان وضرورات المساواة بين المواطنين، وهي كذلك بمقاييس العصر التي تسود العالم اليوم) (١).

ولهذا ذهب أحد الباحثين إلى أن: (الإمبراطورية الإسلامية -شأنها شأن كل إمبراطورية- لم تتأسّس على عقد اجتماعي يسوي بين مواطنيها، وما كان فيها من تسامح ديني وسياسي -يستحق الفخر والإشادة في سياقه التاريخى- ليس قريبًا مما نطمح إليه من تحقيق مفهوم المواطنة المعاصر) (٢).

فالنظام السياسي الإسلامي يجب أن (يعدل) وفق المواصفات الشائعة في الثقافة الغربية.

لأن بناء الدولة الإسلامية الذي كان قائمًا (على قانون الفتح وأخوة العقيدة كما كان حال الإمبراطورية الإسلامية، لم يعد مناسبًا أخلاقيًا ولا ممكنًا عمليًا، فالدول المعاصرة لا تتأسّس على الاشتراك في الدين أو العرق، بل على أساس الجغرافيا) (٣).

(وليس يعني هذا أن العلمانية الغربية هي الحل لعقدنا السياسية الحالية، الحل هو الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية) (٤).


(١) سياسيات الإسلام المعاصر لرضوان السيد، ٢٢٠.
(٢) الناس على دين دساتيرهم لمحمد المختار الشنقيطي، موقع الجزيرة نت.
(٣) الناس على دين دساتيرهم لمحمد المختار الشنقيطي، موقع الجزيرة نت.
(٤) الناس على دين دساتيرهم لمحمد المختار الشنقيطي، موقع الجزيرة نت.

<<  <  ج: ص:  >  >>