قال: يجوز فتح إن وكسرها، فمن كسرها جعلها ابتداء، ومن فتحها أراد: فتلك تبلغني النعمان لأن له فضلاً وبأن له فضلاً. قال: ولا يجوز في بيت الأعشى إلا الكسر، وهو قوله:
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
لأنه ابتدأ إخباره، فقال: إن الركب [مرتحل] ولم يرد: ودعها لارتحال الركب.
ويجوز: لبيك إن الحمد والنعمة لك، يرفع النعمة على أن تضمر لاماً تكون خبراً لإن، وترفع النعمة باللام الظاهرة. ويجوز أن تجعل اللام الظاهرة خبر إن، وترفع النعمة باللام المضمرة، والتقدير: لبيك إن الحمد لك والنعمة لك.
[وقولهم: فلان لبق]
فيه قولان، قيل: هو الحُلو اللين الأخلاق، [هذا] قول ابن الأعرابي، وقال: ومنه الملبقة، سميت ملبقة للينها وحلاوتها. وقيل: اللبق: الرقيق اللطيف العمل؛ قال رؤبة يصف حماراً:
قباضة بين العنيف واللبق
مقتدر الضيعة وهواه الشفق
والحمار يوهوه حول عانته شفقة عليها، والكلب يوهوه في صوته. وقد يفعله الرجل شفقة وجزعاً.