للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

د ـ أن يجرى تلقيح خارجي في وعاء الإختبار بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأةٍ تتطوع بحملها. ويلجأ لذلك حينما تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسببٍ في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفاً فتتطوع امرأةٌ أخرى بالحمل عنها.

هـ هذه الصورة كسابقتها إلاّ أن المتبرعة بحمل اللقيحة هنا هي ضرة الزوجة.

الحكم الشرعي:

... أما الصورة الثانية من صور التلقيح الإصطناعي الداخلي وكذلك الصورة الثانية والثالثة والرابعة من صور التلقيح الخارجي فهي محرمة، لأن مصدر اللقيحة فيها متكون من مصدرين غير متزوجين، أو لأنها وضعت في عنق رحم إمرأة ليست زوجةً. ويبقى الكلام في الصورة الأولى من صور التلقيح الإصطناعي الداخلي، وكذلك الصورة الأولى من صور التلقيح الإصطناعي الخارجي فهذه اختلفت فيها أنظار العلماء:

١ـ فأجازها بعضهم عند الحاجة بشروط:

أ- أن يكون كشف العورة بقدر الضرورة.

ب- وأن تتولى العلاج امرأة مسلمة إن أمكن وإلاّ فامرأةٌ غير مسلمة وإلاّ فطبيب مسلم ثقة، وإلاّ فغير مسلم.

ج ـ عدم الخلوة عند العلاج.

دـ إتلاف ما زاد من الماءين.

هـ أن تتم عملية التلقيح بوجود الزوج نفسه ورضاه.

وـ اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة خشية اختلاط الأنساب، ويفضل التلقيح مباشرة

٢ـ ومنهم من قال بالتحريم.

٣ـ ومنهم قال إنها من مواطن الضرورة فلا يفتى فيها بفتوى عامة، وعلى من يبتلى سؤال من يثق بدينه وعلمه.

٤- ومن العلماء من أجاز الداخلي وتوقف في الخارجي.

الأدلة:

١- أدلة القائلين بالجواز:

أ- أن التلقيح الإصطناعي كالتلقيح الطبيعي فكل منهما يحصل به النسل بطريق شرعي.

ب ـ أن في التلقيح الإصطناعي تحقيق لمقصد شرعي وهو التكاثر.

ج ـ أنه من باب التداوي المباح في الشريعة.

٢- أدلة القائلين بالتحريم:

١ـ أن الإنجاب المعروف إنما يكون عن طريق الجماع وهو الذي أشار إليه القرآن الكريم وعبر عنه بالحرث.

<<  <  ج: ص:  >  >>