للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خطبة عام ١٤١٠ الهجري]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (١)

أما بعد:

“ الوصية بتقوى الله -عز وجل-، وبيان الحكمة من إرسال الرسل، وذكر أولي العزم منهم “

أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى، اتقوه تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه، لتكونوا من السعداء في الدنيا والآخرة.

أمة الإسلام، إن من كمال حكمة الرب وكمال عدله أن بعث رسله مبشرين ومنذرين، ليقيم بهم حجته على العباد {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (٢) ، جعل الله الرسل متفاوتين في الفضل {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} (٣) .

“ فضل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على سائر الأنبياء “

اختار أولي العزم الخمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وسيد ولد آدم محمد -صلى الله عليه وسلم-، واختار الخليلين: إبراهيم، ومحمد، ثم اصطفى محمدا -صلى الله عليه وسلم- على سائر الأنبياء والمرسلين، وجعله سيدهم، بل وأفضل الخلق، فهو أفضل خلق الله على الإطلاق.


(١) سبق تخريج خطبة الحاجة في خطبة عام (١٤٠٢ هـ) ، الهامش (١)
(٢) سورة النساء الآية ١٦٥
(٣) سورة البقرة الآية ٢٥٣

<<  <   >  >>