للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

الباب السابع: مسند أًسَيد بن حُضَير١ رضي الله عنه

...

مسند أًسَيد بن حُضَير١ رضي الله عنه

٤١- حديث "بينَما هو يقرأ في الليل سورة البَقرةِ وفَرسُه مربوطةٌ إذْ جالست الفرسُ فسكتَ فسكَنتْ " إلى أن قال " فلمَّا أصبح حدَّثَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأْ يا بْنَ حُضَير، اقرأْ يا بْنَ حُضَير. فقال: أشفقت يا رسولَ الله أن تَطأ يحي".

قوله (اقرأ) ليس أمراً له بالقراءة في الحال، وإنّما هو تصوير لتلك الحالة، فهو كحكاية الأمر في الحال الماضية.

قال النووي٢: " (اقرأ) معناه كان ينبغي أن تستمر على القراءة وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، فتستكثر من القراءة التي هي سببه".

وقال الطيبي٣: "يريد أن (اقرأ) لفظ أمر طلب للقراءة في الحال، ومعناه تحضيض وطلب للإستزادة في الزمان الماضي، أي هلاّ زدت. كأنه صلى الله عليه وسلم استحضر تلك الحالة العجيبة الشأن فأمره تحريضاً عليه. والدليل على أن المراد من الأمر الإستزادة وطلب دوام القراءة والنهى عن قطعها قوله في الجواب (أَشفقتُ يا رسول الله) أي خفت إن دُمْتُ عليها أن تطأ الفرسُ ولدي يحي". انتهى


١ أسيد بن حضير الأنصاري الأشهلي، أحد النقباء ليلة العقبة، أسلم على يد مصعب بن عمير، وكان ممن ثبت يوم أحد. توفى سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انظر: الإِصابة ١/ ٦٤.
٤١- الحديث في البخاري: كتاب فضائل القرآن ٩/٦٣. مسلم: باب نزول السكينة لقراءة القرآن ٦/٨٣. مشكاة المصابيح: كتاب فضائل القرآن ١/ ٦٥٤.
٢ صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٨٣.
٣ شرح المشكاة م ٢ ورقة ١٢