للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام» (١)

لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢)

العلامةُ الحجةُ المتقدِّم في سَعة العلم ومعرفة الخلاف وقوة الجنان: الشمس محمد بن أبي بكر بن أيوب الدمشقي الحنبلي، ابن قيِّم الجوزية.

رئيس أصحاب ابن تيمية، بل هو حسنة من حسناته، والمُجمع عليه بين المُخالف والموافق، وصاحب التصانيف السائرة والمحاسن الجَمَّة، انتفع به الأئمة، ودرَّس بأماكن.

وقال فيه ابن كثير: لا أعرف في زماننا مِن أهل العلم أكثر عبادة منه. وكانت وفاته في رجب بدمشق.

وهو القائل مما هو مسبوقٌ بنحوه:

بُنيُّ أبي بكر كثير ذنوبُهُ ... فليس على مَن نال من عرضه إثمُ

بُنيُّ أبي بكر غدا متصدرًا ... يعلّم علمًا وهو ليس له علمُ

بُنيُّ أبي بكر جَهولٌ بنفسه ... جهول بأمر الله أنَّى له العلمُ

بُنيُّ أبي بكر يروم ترقّيًا ... إلى جنَّة المأوى وليس له عزمُ

بُنيُّ أبي بكر لقد خاب سعيُه ... إذا لم يكن في الصالحات له سهم

بُنيُّ أبي بكر كما قال ربّه ... هَلوعٌ كنودٌ وصفُه الجهلُ والظلمُ


(١) (١/ ٥٣ - ٥٤)، تحقيق: بشار عواد، عصام الحرستاني، أحمد الخطيمي، مؤسسة الرسالة، ١٤١٦، الطبعة الأولى. وطبع الكتاب نفسه باسم «الذيل التام على دول الإسلام» وترجمته فيه (١/ ١١٦ - ١١٧).

<<  <   >  >>